467

Al-Anwār al-kāshifa limā fī kitāb “Aḍwāʾ ʿalā al-Sunna”

الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة

Editor

علي بن محمد العمران

Publisher

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٤ هـ

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى.
وبعد، فإن فضيلة أخي العلَّامة الشيخ محمد عبد الرزاق حمزة كَتَب وهو على فراش المرض ــ عافاه الله ــ مطالعات وملاحظات على كتاب ألَّفه الأستاذ محمود أبو رَيَّة وسمَّاه: "أضواء على السُّنَّة المحمدية". فأرسل إليَّ حضرة المُحسن الكريم صاحب الفضيلة الشيخ محمد نصيف تلك الملاحظات، وتقدَّم إليَّ بأن أكتبَ كلمة تكون بمثابة مقدمة، فاحتجت مع الاطلاع على الملاحظات أن أطالعَ كتاب أبي رَيَّة؛ فَتَبيَّن لي أن استيفاء الكلام له وعليه يستدعي تأليفًا مستقلًّا، عسى أن يتيسّر لي فيما بعد. وأكتفي الآن بملاحظات يسيرة.
ساءني من أبي ريَّة أنه بينا هو يطعن في بعض الصحابة والأئمة، ويرى أنه لا ينبغي أن يَثْقُل ذلك على أهل العلم؛ إذا به يثقل عليه غاية الثقل أن يخالفه مخالفٌ أو يتعقّبه متعقِّب، فيحاول كَفَّهم عن ذلك بكلام ....
كقوله ص ١٤: (وقد ينبعث له من يتطاول إلى معارضته ممن تعفَّنت أفكارهم وتحجّرت عقولهم).
وقال ص ٣٥٤: (وإن تَضِق به صدورُ الحشويّة وشيوخ الجهل من زوامل الأسفار الذين يخشون على علمهم المزوّر من سطوة الحق، ويخافون على كساد بضاعتهم العفنة التي يستأكلون بها أموال الناس بالباطل أن يكشفهم نورُ العلم الصحيح ويهتك سترهم ضوءُ الحجّة البالغة= فهذا لا يهمّنا؛ إذ ليس لمثل هؤلاء خَطَر عندنا ولا وزن في حسابنا).

12 / 429